الشيخ علي الكوراني العاملي

88

جواهر التاريخ ( سيرة الإمام الحسن ع )

هريرة : يا صاحب رسول الله إني أحلفك بالذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة وبحق حبيبه المصطفى إلا أخبرتني أشهدت يوم غدير خم ؟ قال : بلى شهدته . قلت : فما سمعته يقول في علي قال : سمعته يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله . فقلت له : فإذاً أنت يا أبا هريرة واليت عدوه وعاديت وليه ! فتنفس أبو هريرة الصعداء وقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ) . ( الحنفي في مناقبه / 130 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرته / 48 ) . لكن معاوية عندما سيطر على المسلمين نسي دم عثمان وأطلَّه ، وجعله تحت قدمه كشروط الصلح ، ولم يهتم لاعتراض أولاد عثمان واستغاثتهم ! قال ابن كثير في النهاية : 8 / 141 : ( فتوجه ( معاوية ) إلى دار عثمان بن عفان فلما دنا إلى باب الدار صاحت عائشة بنت عثمان وندبت أباها ، فقال معاوية لمن معه : انصرفوا إلى منازلكم فإن لي حاجة في هذه الدار ، فانصرفوا ودخل فسكَّن عائشة بن عثمان وأمرها بالكف وقال لها : يا بنت أخي إن الناس أعطونا سلطاننا فأظهرنا لهم حلماً تحته غضب ، وأظهروا لنا طاعة تحتها حقد ، فبعناهم هذا بهذا وباعونا هذا بهذا ، فإن أعطيناهم غير ما اشتروا منا شحوا علينا بحقنا وغمطناهم بحقهم ، ومع كل إنسان منهم شيعته وهو يرى مكان شيعته فإن نكثناهم نكثوا بنا ، ثم لا ندري أتكون لنا الدائرة أم علينا ؟ ولأن تكوني ابنة عم أمير المؤمنين أحب إلي أن تكوني أمة من إماء المسلمين ونعم الخلف أنا لك بعد أبيك ) . ( وروته مصادر عديدة كالبيان والتبيين / 467 ، والعقد الفريد / 1078 ، وشرح الأخبار : 2 / 113 ، وتاريخ دمشق : 59 / 154 ) . الإمام الحسن ( عليه السلام ) يسجل مطالباته بتنفيذ الشروط روى الطبري في تاريخه : 4 / 124 مطالبة الإمام الحسن ( عليه السلام ) معاوية بتنفيذ شروطه ، قال :